فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 457

1 ـ شرط عقلي: وهو ما لا يوجد المشروط ولا يمكن عقلًا بدونه؛ كالحياة في العلم، والفهم في التكليف، فإن العقل يحكم بأن العلم لا يوجد بدون حياة، ولا التكليف بدون فهم.

2 ـ شرط شرعي: وهو المراد هنا، وتقدم تعريفه؛ كالطهارة للصلاة ـ مثلًا ـ فإن الشارع هو الذي حكم بأن الصلاة لا تصح إلا بالطهارة، فتتوقف صحة الصلاة على وجود الطهارة شرعًا، وكذلك الحول في الزكاة، والإحصان في الرجم، وغيرها مما دلّ عليه الشرع.

3 ـ شرط لغوي: وهو المقترن بأداة شرط، وهو تعليق شيء بشيء بإنْ الشرطية أو إحدى أخواتها، نحو: إن زرتني أكرمتك. قال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء: 12] ، وهذا يذكر في أصول الفقه من المخصصات للعموم، وبعض الأصوليين يعتبر الشروط اللغوية من قبيل الأسباب لا من قبيل الشروط؛ لأنه يتحقق فيها تعريف السبب حيث يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم [ (128) ] .

قوله: (والمانع عكسه) هذا النوع الثاني من توابع السبب والعلة، وهو المانع. وهو لغةً: الحائل بين الشيئين. واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود، ولا عدم لذاته. كالحيض يلزم من وجوده عدم الصلاة، ولا يلزم من عدمه وجود الصلاة، كما لا يلزم من عدمه عدمها، فقد تعدم الصلاة لوقت نهي ـ مثلًا ـ.

وقوله: (عكسه) أي: عكس الشرط؛ لأن الشرط ينتفي الحكم لانتفائه، والمانع ينتفي الحكم لوجوده.

قوله: (فمانع السبب كالدين مع ملك النصاب) أي: إن المانع باعتبار ما يمنعه من حكم أو سبب نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت