الصفحة 103 من 195

فكلمة التوحيد معناها: لا معبود بحق إلا الله ، فمن كان يصلي ويصوم ويحج ويتصدق,ولكن يقر الشرك ويصحح معتقد المشركين فليس بمسلم ، لأنه لم يتبرأ من الشرك وأهله ، فيجب الجمع بين البراءة من المشركين ، وبين الإيمان بالله بإفراد العبودية له وحده ، فالذي يصلي وهو واقع في الشرك لا تنفعه صلاته,لأنه لم يتطهر من الشرك.

ويجب على العبد مع معرفته لهذا الدين,محبته للدين, قال شيخ الإسلام رحمه الله:"القلوب مفطورة على الإقرار بالله تصديقًا به ، ودينًا له ، لكن يعرض لها ما يفسدها ، ومعرفة الحق تقتضي محبته ، ومعرفة الباطل تقتضي بغضه, لما في الفطرة من حب الحق وبغض الباطل, لكن قد يعرض لها ما يفسدها, إما من الشبهات التي تصدها عن التصديق بالحق, وإما من الشهوات التي تصدها عن اتباعه" (1) .

ويجب على كل مسلم أن يعتز بدينه ، فدينه هو الحق وما سواه من الأديان فهو باطل ، قال تعالى: { إن الدين عند الله الإسلام } وقد أمر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلن ذلك للناس في قوله: { قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينًا قيمًا ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين } . فمن هداه لهذا الدين فليفرح بنعمة الله عليه بالهداية,وليستمسك به,فقوة العبد وعزته بالدين, وليدعو الناس إليه فهو طريق الخلق إلى النعيم قال سبحانه: { فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } . *

( وهو ثلاث مراتب الإسلام والإيمان والإحسان وكل مرتبة لها أركان فأركان الإسلام خمسة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام ) .

(1) الفتاوى7 / 528 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت