الصفحة 107 من 195

الأعمال وقبولها, إذ لا يقبل العمل ولا يكون صحيحًا إلا بأمرين: 1 - الإخلاص لله . 2 - المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - . فإذا وجد الإخلاص تحققت شهادة أن لا إله إلا الله ، وإذا وجدت المتابعة تحققت شهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولأن الرسول مبلغ عن الله ، فالشهادة له بالرسالة والعبودية من تمام شهادة أن لا إله إلا الله ، فكأن الثانية تكملة للأولى ، قال شيخ الإسلام رحمه الله:"ودين الإسلام مبني على أصلين ، وهما: تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (1) . والركن الثاني من أركان لإسلام ( إقام الصلاة ) أي أداؤها في وقتها تامة بشروطها وأركانها وواجباتها.

والركن الثالث ( إيتاء الزكاة ) أي أداء ما افترض الله على العبد من الزكاة . والركن الرابع ( صوم ) شهر ( رمضان ) بالإمساك عن الأكل والشرب, والجماع من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس, ممن يجب عليه الصيام من المستطيع وغير المعذور . والركن الخامس ( حج بيت الله الحرام ) أي قصد بيت الله الحرام لأداء شعيرة الحج . *

فدليل الشهادة قوله تعالى: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ُ } .

(1) الفتاوى1 / 310 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت