فهرس الكتاب
وكل ركن من أركان الإسلام له دليل ( فدليل الشهادة ) أي شهادة أن لا إله إلا الله ( قوله تعالى { شهد الله } وشهادته سبحانه,هي أعظم شهادة في الوجود قال سبحانه { قل أي شيء أكبر شهادة قل الله } وشهد سبحانه على أجلِّ مشهود عليه, وهو ما شهد به تعالى { أنه لا إله } يستحق العبادة { إلا هو } جل وعلا { والملائكة } شهدوا بأنه لا إله إلا هو,كما شهد الله لنفسه المقدسة بذلك { وأولوا } أي أصحاب { العلم } شهدوا بذلك أيضا,ً فجعل شهادتهم من أكبر الأدلة والبراهين على توحيده, وأنه يجب على المكلفين قبول هذه الشهادة العادلة الصادقة ، وهذا فيه أعظم حاثٍّ على طلب العلم ، فإن الله شهد واستشهد الملائكة واستشهد أهل العلم ، ففي هذه الشهادة رفعة لأهل العلم,حيث استُشْهِدوا على ما شهد به رب العالمين ، وأيُّ ثناء أشرف من هذا الثناء عليهم وتعديلهم ، وشهادته لهم أنهم أولوا العلم,وجعلهم حجة على من أنكرها, دال على فضل العلم, والمراد به العلم الشرعي, الذي هو نور القلوب وقوتها, وغيره علم نسبي إضافي, إما إلى أمور دنيوية, أو علوم حسابية وصناعية, أو غير ذلك,وأهله ليسوا من أهل العلم الذين استشهدهم, فلا يطلق هذا العلم إلا على العلم الشرعي الديني { قائمًا } منصوب على الحال { بالقسط } أي: بالعدل ، أي: قائمًا بالعدل في جميع الأحوال { لا إله إلا هو } تأكيد لما سبق { العزيز } الذي لا يرام جنابه عظمةً وكبرياءً { الحكيم } في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره . *
( ومعناها لا معبود بحق إلا الله( لا إله ) نافيًا جميع ما يعبد من دون الله ( إلا الله ) مثبتًا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ملكه )