الصفحة 110 من 195

إخلاصه في قول لا إله إلا الله ، ونقصًا في توحيده ، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك, وهذا كله من فروع الشرك" (1) . والإله هو الذي تألهه القلوب,وتصمد إليه بالحب والخوف والرجاء ، فالتوحيد الذي جاءت به الرسل,هو إفراد الرب بالتأله,الذي هو كمال الذل والخضوع والانقياد له ، مع كمال المحبة والإنابة,وبذل الجهد في طاعته ومرضاته,وإيثار محابه ومراده الديني على محبة العبد ومراده ، فهذا أصل دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام,وإليه دعوا الأمم،وهو التوحيد الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه،لا من الأولين ولا من الآخرين,وهو الذي أمر به رسله عليهم الصلاة والسلام,وأنزل به كتبه, ودعا إليه عباده ، ووضع لهم دار الثواب والعقاب لأجله ، وشرع الشرائع لتكميله وتحصيله."

(1) كلمة الإخلاص ص 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت