الصفحة 112 من 195

ولكلمة التوحيد ثمانية شروط, يجب الإتيان بها مجتمعة مع النطق بها, ومن أخل بشيء منها فقد أخل بدينه, وهذه الشروط هي: 1 - العلم بمعناها المراد منها نفيًا وإثباتًا ، المنافي للجهل بمعانيها ومقتضياتها قال تعالى: { فاعلم أنه لا إله إلا الله } وقال تعالى: { إلا من شهد بالحق } أي بلا إله إلا الله { وهم يعلمون } بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم وقال عليه الصلاة والسلام"من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة"رواه مسلم (1) . 2 - اليقين بما دلت عليه ، المنافي للشك بما تدل عليه, بأن يكون قائلها مستيقنًا بمدلول هذه الكلمة يقينًا جازمًا,فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن,فكيف إذا دخله الشك؟! قال سبحانه: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله,كونهم لم يرتابوا وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله, لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيها إلا دخل الجنة"رواه مسلم (2) . ويقول عليه الصلاة والسلام:"من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة"رواه مسلم (3) .

(1) رقم ( 26 ) 1 / 55 من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - .

(2) رقم ( 26 ) 1 / 55 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(3) رقم ( 31 ) 1 / 59 - 60 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت