الصفحة 113 من 195

-القبول لمدلولات ومقتضيات هذه الكلمة بقلبه ولسانه,المنافي للرد,وقد قص الله علينا انتقامه ممن ردها وأباها,كما قال تعالى: { وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ } ، وقال سبحانه: { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } فكان سبب عذابهم,هو استكبارهم عن قبول تلك الكلمة. 4 - الانقياد لمعانيها ومقتضياتها من الأوامر والنواهي،المنافي للترك لما دلت عليه,كما قال سبحانه: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ } ، وقال تعالى: { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ } أي ينقاد { وهو محسن } موحد { فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يؤمن أحدكم, حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"رواه ابن أبي عاصم في السنة (1) . وهذا هو تمام الإنقياد وغايته . 4- الإخلاص في الإيمان بها وما تدل عليه،المنافي للشرك,كأحوال المرائين وغيرهم, كما قال سبحانه: { أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ، وقال: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } ، وقال تعالى: { قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي } ، وقال سبحانه عن المنافقين: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ } ، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه" (2)

(1) رقم ( 15 ) 1 / 12 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - .

(2) البخاري رقم ( 99 ) 1 / 49 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت