الصفحة 119 من 195

ودليل شهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قوله تعالى: { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } . ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر .

( و دليل شهادة أن محمدًا رسول الله ) من القرآن ( قوله تعالى { لقد جاءكم رسول من أنفسكم } أي من جنسكم, تعرفون نسبه وصدقه, ليس من الملائكة ولا من الجن, بل بشر تتمكنون من مجالسته ومؤاكلته والحديث معه, وقد نال أجل الصفات فيكم,من الأمانة والصدق والكرم وحسن الخلق,ومن كان كذلك فإن النعمة به على العباد تكون أكبر وأعظم { عزيز عليه ما عنتم } أي يشق عليه كل أمر يعنِّت أمته,أو يشق عليها و يدخلها في الآصار والأغلال { حريص عليكم } بهدايتكم وإنقاذكم من النار { بالمؤمنين رؤوف رحيم } وعطوف عليهم ومحب لهم كل خير.

ومن الأدلة على أن محمدًا رسول الله, شهادة الله له بأنه رسول من عنده قال جل وعلا: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } .

وأيده سبحانه بالآيات الباهرة الدالة على صدقه,ومن أعظمها القرآن الكريم, وقد أعجز أهل الأرض بفصاحته وبلاغته.

ومن البراهين على صدقه نصرة من اتبعه ولو كانوا أضعف الناس,وخذلان من عاداه وعقوبته في الدنيا ولو كانوا أكثر الناس وأقواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت