الصفحة 121 من 195

( واجتناب ما عنه نهى وزجر ) أي: اجتناب كل ما نهى عنه وحذر منه قال سبحانه: { وما أتاكم الرسول فخذوه } وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه, وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"متفق عليه (1) . ويجب أن يعظم أمره ونهيه,ولا يقدم عليه قول أحد ، وكلما ابتعد المرء عن السيئات كان محققًا للشهادتين, قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وكلما كان الرجل أتبع لمحمد - صلى الله عليه وسلم - كان أعظم توحيدًا لله و إخلاصًا له في الدين ، وإذا بعد عن متابعته نقص من دينه بحسب ذلك ، فإذا أكثر بعده عنه,ظهر فيه من الشرك والبدع ما لا يظهر فيمن هو أقرب منه إلى اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -" (2) . ( وأن لا يعبد الله إلا بما شرع ) سبحانه في كتابه وما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا نعبده بالأهواء و البدع , قال الزهري رحمه الله:"من الله الرسالة,وعلى رسوله البلاغ, وعلينا التسليم" (3) .

فأول ما يجب على العبد,معرفة معنى الشهادتين مع النطق بها بلسانه,وأن يعمل بما دلت عليه ، ومن علم معناها وعمل بمقتضاها فهو السعيد حقًا، قال شيخ الإسلام رحمه الله:"أسعد الخلق وأعظمهم نعيمًا وأعلاهم درجةً, أعظمهم اتباعًا وموافقة له علمًا وعملًا" (4) .

(1) صحيح البخاري رقم (6858) 6 / 2658، وصحيح مسلم رقم ( 1337 ) 2 / 975 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) الفتاوى17 / 498 .

(3) صحيح البخاري تعليقًا رقم ( 46 ) 6 / 2738 .

(4) الفتاوى4 / 26 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت