الصفحة 127 من 195

( وأركانه ) أي أركان الإيمان وأصوله التي يُبنى عليها ، والتي يزول بزوالها ( ستة ) أركان ، ويكون بزوال الواحد من تلك الستة كافرًا كفرًا يخرج عن الملة ، وما عداها من الشعب لا يزول بزواله ، لكن منها ما يزول بزواله كمال الإيمان الواجب ، ومنها ما يزول بزواله كمال الإيمان المندوب. والركن الأول: من أركان الإيمان ( أن تؤمن بالله ) والإيمان بالله أعظم أركان الإيمان وأساسه,وما بعده من الأركان مندرج في هذا الركن وهو أصل الأصول ، ويتضمن الإيمان بربوبية الله وبألوهيته وبأسمائه وصفاته. والإيمان بربوبية الله: هو إفراد الله بالعبادة بأفعاله,من الخلق والرزق والتدبر والإحياء والإماتة وغير ذلك من أفعاله جل وعلا. فنؤمن أنه لا يحيي ولا يميت,ولا يخلق ولا يرزق سواه,وهذا هو توحيد الربوبية. والإيمان بتوحيد الألوهية: هو إفراد الله بأفعال العباد فلا يصرف العبد أي عبادة لغير الله جل وعلا,من الطواف والدعاء وغير ذلك من أنواع العبادة ، ونؤمن بأن عبادة من سواه عبادة باطلة . والإيمان بتوحيد الأسماء والصفات: هو إثبات ما أثبته الله لنفسه,من الأسماء والصفات,وما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - منها,من غير تحريف ولا تعطيل,ومن غير تكييف ولا تمثيل,بل نؤمن بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والركن الثاني: من أركان الإيمان الستة أن تؤمن بـ ( ملائكته) . والإيمان بالملائكة: أن تؤمن بجميع الملائكة,وأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون،نؤمن بهم إجمالًا في الإجمالي،وتفصيلًا في التفصيلي، وتعيينًا في التعيين,كما ورد في الكتاب والسنة,كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك وملك الموت , وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء ، وهم عالم غيبي خلقوا من نور ، وعددهم كثير لا يحصيهم إلا الله. والركن الثالث: أن تؤمن بـ ( كتبه ) والإيمان بالكتب يقتضي:الإيمان بجميع الكتب المنزلة على الأنبياء من السماء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت