الصفحة 128 من 195

إجمالًا في الإجمالي ، وتفصيلًا في التفصيلي ، ويفصل الإيمان بالقرآن والزبور والتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم وموسى ، ونؤمن بأن الكتب السابقة كلها منسوخة بالقرآن العظيم وأنه لا يجوز التحاكم إلى غيره ولا العمل إلا به قال سبحانه: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } . والركن الرابع من أركان الإيمان: أن تؤمن بـ ( رسله ) . والإيمان بالرسل يقتضي: الإيمان بجميع الرسل إجمالًا في الإجمالي ، وتفصيلًا في التفصيلي ، فنؤمن بمن جاء تفصيلهم في الكتاب والسنة على التعيين ، وأعظم ذلك الإيمان بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وممن يؤمن بهم تفصيلًا,أولوا العزم من الرسل, وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ، ونؤمن بغيرهم ممن سمى الله في كتابه,أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ونؤمن بمن لم يسم في النصوص ، ولا نفرق بين أحد منهم في الإيمان كما قال تعالى: { لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ } ، والإيمان بهم فرض ، وهو التصديق بأنهم رسل الله إلى عباده,صادقون فيما أخبروا به عن الله,وأنهم بلغوا عن الله رسالاته,وبينوا للمكلفين ما أمرهم الله به، وهم بشر مخلوقون,ليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء. والركن الخامس: أن تؤمن بـ ( اليوم الآخر ) . والإيمان باليوم الآخر هو: التصديق بيوم القيامة وما يكون بعد الموت في القبر, من العذاب والنعيم,وما في الآخرة من الحساب والميزان ، والجنة والنار ، وأنهما دار ثوابِه وجزائِه للمحسنين والمسيئين ، وأكبر ذلك وأعظمه الإيمان ببعث هذه الأجساد وإعادتها كما كانت أجسادًا بعظامها وأعصابها ، حتى يقع الثواب على هذا الجسد والروح جميعًا ، على ما فعلا من طاعة الله ، أو يعاقبا على المعاصي التي صدرت منهما جميعًا,فتؤمن بأن الذي أوجد هذا الجسد وانفرد بخلقه يبعثه حيًا ويعيده كما كان. والركن السادس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت