الصفحة 132 من 195

النَّار في الزِّناد ، فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده ، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتبًا على القدر,وملامة له,واقتراحًا عليه خلاف ما جرى به ، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا،فمستقل ومستكثر،وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك ؟ !!" (1) . *"

( المرتبة الثالثة: الإحسان ،( المرتبة الثالثة ) من مراتب الدين مرتبة ( الإحسان ) وهو نهاية الإخلاص ، والإخلاص إيقاع العمل على أكمل وجوهه في الظاهر والباطن ، وهذا هو الإحسان, ولذا يفسر الإحسان بالإخلاص

واشتقاقه من الحسن نهاية الإخلاص الناشئ عن حقيقة الاستحضار, ومن حيث الظاهر كمال المتابعة ،

وتفسيره بالإخلاص تفسير له بنتيجته وثمرته ، فإن من اتصف بذلك فإنه يكمل العمل في الظاهر والباطن قال شيخ الإسلام رحمه الله:"الإحسان ههنا هو فعل المأمور به ، سواء كان إحسانًا إلى الناس أو إلى نفسه , فأعظم الإحسان الإيمان والتوحيد والإنابة إلى الله تعالى والإقبال إليه والتوكل , وأن يعبد الله كأنه يراه إجلالًا ومهابةً وحياءً ومحبةً وخشيةً ، فهذا هو مقام الإحسان" (2) .

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله:"حاصله: - أي الإحسان - راجع إلى إتقان العبادات, ومراعاة حقوق الله تعالى ومراقبته ,واستحضار عظمته وجلالته حال العبادات" (3) .

(1) زاد المعاد 3 / 235 .

(2) الفتاوى15 / 10 .

(3) شرح الأربعين لابن دقيق العيد ص43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت