فهرس الكتاب
عليه (1) . فالنصوص ما نفت عنهم الإسلام, بل أثبتت لهم أحكام الإسلام من عصمة الدم وغيرها.
فأهل الإحسان هم خواص أهل الإيمان, كما أن أهل الإيمان هم خواص أهل الإسلام, فإن أهل الإحسان كملوا عبادة الله إلى أن وصلوا إلى حد المراقبة ,وأهل الإحسان هم الصفوة وهم الخلص من عباد الله المؤمنين ،
ومما يعين على الوصول إلى مرتبة الإحسان كثرة ذكر الله , قال ابن القيم رحمه الله:"إنه ـ أي الذكر ـ يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان ، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت" (2) .
ومراقبة الله هي أصل الأعمال القلبية, قال ابن القيم رحمه الله:"المراقبة أساس الأعمال القلبية كلها, وعمودها الذي قيامها به" (3) . *
( ركن واحد وهو: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك والدليل قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } ، وقوله: { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ، الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُوم ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِين ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ، وقوله: { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ... } الآية
(1) صحيح البخاري رقم ( 5670 ) 5 / 2240 ، وصحيح مسلم رقم ( 46 ) 1 / 68 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(2) الوابل الصيب ص52 .
(3) إعلام الموقعين 4 / 203 .