فهرس الكتاب
ففي هذا الحديث دليل على هذه المراتب الثلاث, وأن أركانها هي ما عدها المصنف رحمه الله ، ( قال ) جبريل ( فأخبرني ) يا محمد ( عن الساعة ) متى تقوم ؟ ( قال ) النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ما المسئول عنها ) يقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه ( بأعلم من السائل ) وهو جبريل أي: أنا وأنت سواء في العلم بها ، كلانا لا يعرف متى تقوم ؟ فعلمها عند الله وحده كما قال تعالى: { إن الله عنده علم الساعة } فالخلق كلهم حتى الملائكة والرسل لا يعلمون متى تقوم ، فوقتها مما استأثره الله تعالى بعلمه . *
قال: فأخبرني عن أماراتها ؟ قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان .
( قال ) جبريل عليه السلام: فإن لم تعلم متى تقوم الساعة ( فأخبرني ) يا محمد ( عن أماراتها ) وعلاماتها التي تسبق قيامها ( قال ) محمد - صلى الله عليه وسلم -: من علامات الساعة: ( أن تلد الأمة ) الرقيقة من الجواري ( ربتها ) أي: مالكتها وسيدتها والمعنى: أن السراري تكثر في العرب حتى يوجد أن الأمة تلد سيدتها ، وفسر بغير ذلك ، وحاصله الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المربي وضيعًا والسافل عاليًا ,