فهرس الكتاب
ومن أماراتها ( أن ترى ) وتشاهد ( الحفاة ) الذين لا نعال عليهم ( العراة ) الذين لا ثياب عليهم ( العالة ) الفقراء ( رعاء ) أي: رعاة ( الشاء ) أي الغنم ( يتطاولون ) أي يتنافسون ( في البنيان ) ويتفاخرون به بعد أن كانوا فقراء رعاة أغنام ، ومعناه: أن أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهوا في البنيان ، قال ابن دقيق العيد رحمه الله:"إنما خص رعاء الشاة بالذكر، لأنهم أضعف أهل البادية" (1) . والمراد أن أسافل الناس يصيرون رؤساء, وتكثر أموالهم حتى يتباهوا بطول البنيان وزخرفته, وفي الحديث"إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة"رواه البخاري (2) . لأنه يفسد نظام الدين والدنيا ، وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور . *
قال: فمضى فلبثنا مليًا فقال:"يا عمر أتدري من السائل"؟ قلت الله ورسوله أعلم ، قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم""
(1) شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد ص 44 .
(2) رقم ( 59 ) 1 / 33 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.