الصفحة 153 من 195

فاهجر ، الرجز ) هي ( الأصنام ) والأوثان التي عبدت من دون الله ، ( و) معنى (هجرها ) أي ( تركها ) والإعراض عنها ( والبراءة منها ) (و) من ( أهلها) ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بترك الأوثان والبعد عنها, والتبرؤ منها ومن أهلها ، وهذا نهج الأنبياء والمرسلين قال تعالى عن الخليل عليه السلام: { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } ، وقال: { فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } ،

فلا يتم توحيد العبد حتى يتبرأ من الكفر وأهل الكفر ويباعدهم وينابذهم, قال سبحانه عن إبراهيم عليه السلام: { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون } وقال عز وجل: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } فهذه الأمة أمرت بالتأسي بإبراهيم وأتباعه الذين كانوا معه في تبرئهم من المشركين . *

( أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد وبعد العشر عرج به إلي السماء ، وفرضت عليه الصلوات الخمس ، وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها: أمر بالهجرة إلى المدينة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت