فهرس الكتاب
( والهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام ، وهي باقية إلى أن تقوم الساعة والدليل قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا } . وتعريف( الهجرة ) هي ( الانتقال ) والتحول ( من بلد الشرك إلى بلد الإسلام ) وكل من فارق بلده فهو مهاجر,والمهاجرة في الأصل مصارمة الغير ومقاطعته ومباعدته,وسمي المهاجرون مهاجرين,لأنهم هجروا ديارهم ومساكنهم التي نشئوا بها لله,ولحقوا بدار ليس لهم فيها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة. وشرعت الهجرة:حفظًا للدين من الزوال,أو النقصان,وفرارًا به من الفتن ، ولخشية عدم إظهار شعائر الإسلام قال شيخ الإسلام رحمه الله:"لا يسلم أحد من الشرك إلا بالمباينة لأهله" (1) .
(1) الفتاوى1 / 94 .