الصفحة 157 من 195

والمرء يتأثر بمجتمعه في صلاحه وتقواه وفي بعده عن ربه ومولاه ،ولهذا كانت (الهجرة) حكمها (فريضة على هذه الأمة) المحمدية (من بلد الشرك) والكفر ( إلى بلد الإسلام ) ، وقد حكي الإجماع على وجوبها ، وقد فرضها الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الصحابة قبل فرض الصوم والحج,وقد جاء الوعيد على من تركها وهو قادر على ذلك,فقال عليه الصلاة والسلام:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"قالوا يا رسول الله لم ؟ قال: لا تراءى ناراهما"رواه أبو داود والترمذي (1) ،قال شيخ الإسلام رحمه الله:"أحوال البلاد كأحوال العباد,فيكون الرجل تارة مسلمًا,وتارة كافرًا,وتارة مؤمنًا,وتارة منافقًا,وتارة برًا تقيا, وتارة فاسقا,وتارة فاجرًا شقيًا,وهكذا المساكن,بحسب سكانها فهجرة الإنسان من مكان الكفر والمعاصي إلى مكان الإيمان والطاعة,كتوبته وانتقاله من الكفر والمعصية إلى الإيمان والطاعة،وهذا أمر باقٍ إلى يوم القيامة" (2) ."

(1) سنن أبي داود رقم ( 2645 ) 3 / 45 ، وسنن الترمذي رقم ( 1604 ) 4 / 155 من حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - .

(2) الفتاوى18/ 284 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت