فهرس الكتاب
ومخالطة المشركين ضرر على الدين ، وإذا كان المسلم في بلد لا يقدر على إظهار دينه والتصريح به وتبيينه,وجب عليه مفارقة ذلك الوطن لإظهار دينه, وليصون معتقده,فالقرب منهم في المسكن ونحوه,ثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيمانًا من غيرهم ممن جرد الإسلام" (1) ، والهجرة فيها منافع دينية ودنيوية للمهاجر,قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن حفيد المصنف رحمهما الله:"الهجرة الغالب على أهلها السلامة والعز والتمكين,كما جرى ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه سلفًا وخلفًا .. ومصالح الهجرة في الدنيا أكثر من أن تحصر كما قال تعالى: { وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً } " (2) ."
وفي ترك الهجرة أضرار على تاركها في دينه ودنياه ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:"المفاسد التي في ترك الجهاد,موجودة في ترك الهجرة وأكثر منها,كما لا يخفى على ذوي البصائر والفهم,وكان الجهاد من ثمرتها ومصالحها ...وتأمل ما وقع فيه التاركون للهجرة من سوء الحال في الدين والدنيا" (3) .*
(1) اقتضاء الصراط المستقيم ص 448 .
(2) الدرر السنية 8 / 240 .
(3) الدرر السنية 8 / 244 .