الصفحة 164 من 195

الشرائع ( عشر سنين ) كلها توحى إليه فيه الشرائع ، فتمت شريعة الله صدقًا وعدلًا كما قال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } . *

وبعدها توفي صلاة الله وسلامه عليه ودينه باق وهذا دينه لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه .

( وبعدها ) أي: بعد ما أكمل الله به الدين وبلغ البلاغ المبين ( توفي صلاة الله وسلامه عليه ) في السنة الحادية عشرة,ولا شيء من الأمور فيه سعادة العبد في الدنيا والآخرة,إلا بينه وأوضحه أجل بيان,قال أبو ذر - رضي الله عنه -:"ما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - طائرًا يقلب جناحيه في السماء,إلا ذكر لنا منه علمًا"رواه أحمد (1) وقال رجل من المشركين لسلمان الفارسي:"لقد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة (2) فقال: أجل,لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول,أو أن نستنجي باليمين,أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار,أو أن نستنجي برجيع أو بعظم"رواه مسلم (3)

(1) المسند رقم ( 21399 ) 5 / 163 .

(2) الخراءة بكسر الخاء وفتحها: هي آداب التخلي والقعود عند الحاجة . النهاية لابن الأثير 2 / 17 ، ولسان العرب 1 / 64 .

(3) رقم ( 262 ) 1 / 223 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت