فهرس الكتاب
( والشمس والقمر والنجوم ) الثابتة والسائرة ( مسخرات بأمره ) وتدبيره, وعلمه وحكمته ( ألا له الخلق ) ؟ بلى إن له الخلق الذي صدرت عنه جميع المخلوقات, ويتضمن أحكامه الكونية القدرية , وله ( الأمر ) المتضمن للشرائع والنبوات, وهذا يتضمن جميع أحكامه الدينية الشرعية ( تبارك الله ) أي: بلغ في البركة النهاية, وهي صيغة لا تصلح إلا لله, فهو سبحانه عظم وتعالى وكثر خيره, فتبارك في نفسه لعظمة أوصافه وكمالها, وبارك في غيره بإحلال الخير الجزيل والبر الكثير, وهو سبحانه (رب العالمين ) المنعم عليهم بخيراته وسابغ فضله . *
والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ .