فهرس الكتاب
( قال ) الإمام أبو الفداء إسماعيل بن عمر ( بن كثير ) صاحب التفسير ( رحمه الله ) وأسكنه جناته ( الخالق ) الذي أوجد ( هذه الأشياء ) من العدم,من خلق الإنسان والأرض والسماء ,وما فيهما من الخيرات والثمار ( هو المستحق للعبادة ) (1) . وغيره مخلوق ضعيف لا يستحقها قال سبحانه: { والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير } . قال ابن القيم رحمه الله:"كل من يملك الضر والنفع فإنه هو المعبود حقًا ، والمعبود لابد وأن يكون مالكًا للنفع والضر ، ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك ضرًا ولا نفعًا" (2) .*
وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه: الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله تعالى ) ، والدليل قوله تعالى: { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/88 ونصه"ومضمونه: أنه الخالق الرازق مالك الدار وساكنيها ورازقهم, فبهذا يستحق أن يعبد وحده, ولا يشرك به غيره".
(2) بدائع الفوائد 3 / 1.