فهرس الكتاب
وصلة الأرحام ، وإكرام الضيف ، وحسن الخلق , وكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة و الباطنة فهو عبادة قال شيخ الإسلام:"العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه, من الأقوال والأعمال, الباطنة والظاهرة" (1) , فالعبادة تشمل جميع أنواع الطاعات ، وتتضمن كمال الحب ، وكمال التعظيم ، وكمال الرجاء والخشية والإجلال والإكرام ، قال ابن القيم رحمه الله:"العبودية تجمع كمال الحب, في كمال الذل, وكمال الانقياد لمراضي المحبوب وأوامره, فهي الغاية التي ليس فوقها غاية" (2) .
وجميع أنواع العبادة ( كلُّها لله تعالى ) لا يصلح منها شيء لغير الله ( والدليل ) على ذلك قوله تعالى: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ ) أي أماكن الصلوات أو أعضاء السجود كلها ملك ( لِلَّهِ فَلا تَدْعُو ) ولا تسجدوا بها لغيره, ولا تشركوا في الأرض ( مَعَ اللَّهِ أَحَدا ً) كائنًا من كان, فإن الأرض جميعها ملك لله وحده, فأفردوه فيها بالعبادة . *
( فمن صرف منها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر ) والدليل قوله تعالى: { وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }
(1) الفتاوى 10 / 149 .
(2) مدارج السالكين 3 / 441 .