فهرس الكتاب
والدليل على أن من صرف شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر ، ( قوله تعالى: ومن يدع ) ويصرف أي نوع من أنواع العبادة ( مع الله إلهًا آخر ) من الأموات, أو الأوثان, أو الأحجار, أو غيرها ( لا برهان له ) أي لا حجة ولا دليل له ( به ) أي بتلك العبادة التي أشرك فيها مع الله, وهذا القيد لا مفهوم له وإنما أتى به ليبين لهم أنه لا حجة لأحد في دعوى الشرك, فليست عبادتهم عن دليل إنما عن ضلالة وأهواء لا عن هداية ووحي فمن فعل ذلك فقد توعده الله بقوله: ( فإنما حسابه ) وعقابه ( عند ربه ) يوم القيامة بخلوده النار ( إنه ) أي من أشرك معه غيره ( لا يفلح ) لا في الدنيا ولا في الآخرة, وأولئك هم ( الكافرون ) الخارجون عن ملة الإسلام ، وفي الآية أوضح برهان على كفر من دعا مع الله غيره, سواء كان المدعو ملكًا, أو نبيًا, أو قبرًا . *
وفي الحديث"الدعاء مخ العبادة"والدليل قوله تعالى: