الصفحة 84 من 195

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:"كفى بخشية الله علمًا, وكفى بالاغترار بالله جهلًا", وكل من خشيه فأطاعه بفعل أوامره وترك نواهيه فهو عالم كما, قال تعالى: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا

يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ .

ومن خشي ربه عاش بين الخلق عزيزًا, وفي حياته سعيدًا . فاجعل ربك بين ناظريك, واخش الأمن من مكرِه وحلول عقوبته ، وأكثر من الطاعات لتنال خشيته تعالى , وهو سبحانه أهل أن يخشى وقد أمر بخشيته وحده, ونهى عن خشية من سواه قال سبحانه: { فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } .

وخشية المخلوق من المخلوق ذلٌّ وخضوع لمن لا يستحق الخضوع ، فلا تخشَ إلا ربك, فالخشية عبادة عظيمة من أجلِّ العبادات, وصرفها لغير الله شرك. *

ودليل الإنابة قوله تعالى: { وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت