الصفحة 96 من 195

ومن هانت عليه نفسه,فصرف عبادته لغير الله,بأن ذبح للأصنام,أو للقبور, تعظيمًا لها، أو خوفًا منها,أو التماسًا لشفاعة أربابها ، أو في طريق قدوم سلطان ، أو لنحو ذلك ، فقد وقع في الشرك,سواء كان المذبوح بعيرًا,أو بقرة,أو شاة, أو دجاجة,أو أصغر من ذلك , وقد جاء الوعيد الشديد فيمن فعل ذلك ( من السنة ) في قوله - صلى الله عليه وسلم -" ( لعن الله ) واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله ( من ذبح ) وأراق الدماء ( لغير الله ) "رواه مسلم (1) .

فمن استحوذ عليه الشيطان وقدَّم القرابين لغير خالقه,فقد كفر النعمة ، وهضم جناب ربوبية الله ، وتنقص ألوهيته ، وعظَّم غير خالقه,وتعرَّض لوعيد الله عليه باللعن,لجرم ما ارتكبه من إراقة الدماء بالذبح لمخلوق لا يستحق أن يصرف له أي شيء من أنواع العبادة . *

ودليل النذر قوله تعالى: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا }

(1) رقم ( 1978) 3 / 1567 من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بلفظ:"لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من غير المنار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت