وقال يتعين علي شيراك أن يفهم أن المجتمع الفرنسي فيه مسلمون كثر يصل عددهم إلي خمسة ملايين ولا يمكن لفرنسا التي تبحث اليوم عن مكانة لها في العالم أن تبدو غير عابئة بهذا التيار العارم. وقال د. مرزوق: إن الحجاب فريضة إسلامية ولا يجوز لشيراك التدخل في شأن يسيء إليه وإلي مكانة فرنسا.
وأكد الدكتور عبد الصبور مرزوق أن' الفتوي [فتوى طنطاوي] لا تعبر عن رأي الأزهر، وإنما تعبر عن الرأي الشخصي لشيخ الأزهر'.
ورفض الدكتور مرزوق منطق شيخ الأزهر القائل بأن هذا شأن داخلي لفرنسا ومن حقها منع الحجاب وقال خطأ كبير أن نعتبر أن هذا شأن داخلي، فالحجاب ليس شأنا داخليا وإنما يتصل بالعالم الإسلامي كله ويجب التمسك به كفريضة عليه فهذا ليس حقا لفرنسا ويجب علي فرنسا أن تعلم أن الحق هو مراعاة حقوق الآخرين.
وقال الدكتور مرزوق: إن البابا بولس نفسه أدان هذا الكلام وكذلك فإن اللجنة الإسلامية العالمية في الخارج أدانته [يشير على ما يبدو إلى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية التي أصدرت في الكويت بيانا يدين اتجاهات الحكومة الفرنسية لإصدار قانون يحظر علي المسلمات ارتداء الحجاب في المدارس وجهات العمل مؤكدة ان هذا الإجراء يتناقض مع أبسط مبادئ الحرية الشخصية] ولا يمكن اعتبار ما قاله شيراك شأنا داخليا ولقد نصحنا وقلنا لا داعي للتسرع والحكم علي ما قاله شيراك بأنه شأن داخلي وإلا فإننا بذلك نعطي شرعية لمن يهاجمون الإسلام ويعتدون عليه ونوجد لهم المبرر للاجتراء عليه.