-ويقول محمد رأفت عثمان ـ عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر: هذا القانون لا يتفق مع ما تتباهى به فرنسا من أنها بلد الحريات، وأنها منبع الحضارة الأوروبية، وهو يتعارض مع الحريات الشخصية ولا يتصور أن تكفل القوانين والدستور الحرية الشخصية لكل إنسان، ويوجد قانون يمنع المرأة المسلمة أن تستر جسمها إذا كانت القوانين الأوروبية عامة والفرنسية خاصة تسمح للمرأة بكشف جسمها كما تشاء في التجمعات والشوارع، فكيف يسمح بكشف الأجزاء الفاضحة في جسد النساء ويمنع قانونا أن تستر المرأة المسلمة نفسها عن أنظار الناس، وهذا ليس علامة على دين الإسلام كما يدعى المتقدمون لهذا القانون لأن الحجاب ليس عنوانا للدين، وهل لو وضعت غير المسلمة ايشاربا على رأسها فهل هي مسلمة؟ ولهذا نطالب الجاليات الإسلامية بـ 'فرنسا' أن توضح للمسئولين الفرق، وأن يكون لها تأثير إيجابي في وضع القوانين، ولكن للأسف دائما الجاليات الإسلامية لا تشكل لوبا في مجتمعاتها على غرار اليهود الذين يلتحمون ويستطيعون الضغط في أي مكان يعيشون فيه، فأملنا أن يتنبه المسلمون في فرنسا بأن مثل هذا القانون غير دستوري، وأنه يفرق بين أفراد الشعب الفرنسي وأن لهم الحق في معارضته أيضا، لابد للدول الإسلامية أن يكون لها اتصالات سياسية ودبلوماسية لتكون عاملا من عوامل الضغط، وبيان أن مثل هذا القانون يثير الشعوب الإسلامية ضد فرنسا، وهذا دور للنشاط الخارجي لوزراء الخارجية بالدول الإسلامية.