لكان ذلك الوصف من باب العبث في الذكر وهنا عندما ذكر الله هذا الوصف وقالوا إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ثم علل هذا الأمر بقوله ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن دل على أن هذا الحكم عام لأن طهارة القلوب ينبغى أن يتصف بها سائر النساء المسلمات وسائر الرجال المؤمنين ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن فمن قابل المرأة ورأى وجهها فما حصل الحجاب بينه وبينها
ولذلك حذرنا النبى صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء وليس المراد من الدخول الخلوة فقط إنما المراد من الدخول المقابلة بدون حجاب والمراد أيضا خلوة أيضا فكل من الأمرين أنت تُنهى عنهما كما ثبت هذا في الصحيحين وغيرهما عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: إياكم والدخول على النساء
فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت الحمو أى قريب الزوج وأخوه قال الحمو الموت أى سبب للموت إياكم والدخول على النساء
والحديث في الصحيحين عن عقبة بن عامر رضى الله عنه والدخول شامل للخلوة وشامل للمقابلة إذا دخلت على المرأة وليس بينك وبينها حجاب فستر الوجه واجب وهذا الذى فهمه سلفنا وفهم السلف كان في عهد نبينا عليه الصلاة والسلام,