الصفحة 116 من 214

(8) ضرورة أن تتناول مصنفات الدعاة ومقالاتهم - في الصحف والمجلات - مشكلات المجتمع وقضاياه محل الاهتمام، وألا يغيب الدعاة عنها بزعم التركيز على قضايا الدين الأكثر أهمية، فإن إشعار الناس بعدم غياب الدعاة عن قضايا المجتمع له دور في توثيق مرجعيتهم لدى كل شرائح المجتمع.

(9) الاهتمام بالأنشطة الدعوية المختلفة التي لها دور في تعميق انتماء المجتمع لدينه، مثل مسابقات القرآن الكريم والمسابقات الدينية في المواسم كشهر رمضان والأعياد، وعلى نفس الصعيد أن تتبنى الحركة الإسلامية قضايا الأمة وتدعو الناس إلى المشاركة في تحمل مسئولية حمل أمانة الدين، فإن ذلك يورث شعورا تلقائيا لدى الكافة أن الحركات الإسلامية تمثل الدين والأمة.

(10) أما بالنسبة لمفردات الخطاب الديني فيجب أن تتعاون الحركات على تأصيل الأولويات التي تضعها في الخطاب الدعوي، وعلى أقل تقدير أن تجتمع على القاسم المشترك الذي يجمع بينها، وأن يسود التفاهم في نقاط الاختلاف بشرط عدم الاصطدام مع الثوابت والمسلمات. كما ينبغي أن يتفق الدعاة على تبسيط الخطاب الدعوي، وتيسير وصوله إلى كل شرائح المجتمع، ونبذ النخبوية والانتقائية المطلقة في توجيه الخطاب الدعوي. فمن أمارات الدعوة الحقة أن كل شرائح المجتمع تنتمي إليها وتتبنى صدى خطابها وتنافح عن رموزها ونستجيب لنداءات أقطابها.

الطريقة الخامسة عشرة

(الخطبة والدرس)

ستظل الخطبة والدرس في المسجد يحتلان الموقع الرائد في سلسلة أساليب الدعوة إلى الله تبارك وتعالى. وسيستمر تعظيم الناس لهاتين الشعيرتين باعتبارهما مظهرا تقليديا نشأت الأمة جمعاء على التأثر به والتجاوب معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت