فهرس الكتاب
وضخامة المشكل ناتج عن أن العشرين سنة الماضية كانت كل المعلومات الاقتصادية والعسكرية والعلمية المختلفة تخزن في ذاكرة الحاسبات القديمة، واضطراب عمل تلك الحاسبات سيؤدي إلى خلل في كل تلك المعلومات كأرقام حسابات البنوك ونظم الدفاع في جيوش العالم، حتى أن أمريكا وروسيا قد عقدتا اتفاقية للتعاون في حل هذا المشكل على صعيد الترسانة النووية التي يحتمل بعض الباحثين أن تكون مشكلة الصفرين ذات أثر بعيد المدى في البرامج التي صممت لإطلاق القنابل آليا.
وخوفا من أبعاد هذه المشكلة نصح بعض كبار المصرفيين بسحب الأرصدة من البنوك قبل حلول عام ألفين، حيث تنبأ بأن تسبب هذه المشكلة في عمليات نهب وسطو أو خلط في أرقام الحسابات وأرقام الأرصدة.
كل ذلك ذكرته حتى نولي هذا الجانب بعض الاهتمام، لأنه من المتفق عليه أن قطاعات عريضة من الدعاة وغير الدعاة من المعنيين بالشأن الدعوي يهملون الاستفادة من هذه الوسيلة.
وسنذكر بعض أوجه الاستفادة من هذه الطريقة وكيفية الاستفادة منها بالنسبة للدعاة ليكون ذلك من باب التذكير والله الموفق والمعين.
أولا: الاستفادة من الحاسب الآلي في إطار برامج الخدمات:
إن البرامج التي صار باستطاعة الحاسب الآلي أن يتعامل معها صارت لا تعد ولا تحصى، ومما هو معلوم أن سوق البرمجيات تعدى مرحلة الضروريات إلى البرامج المسلية بل المضيعة للوقت، مما ينبيك أن أطر استعمال هذه البرامج تناولت جوانب شتى من الحياة، بحيث أصبح بالإمكان إدارة هيئة دعوية عالمية ببرنامج واحد تخزن فيه كل المعلومات المتاحة ويتم استدعاؤها وفق أي منظومة.
وصار بإمكان الدعاة أن يستخدموا برامج كتابية تسهل عليهم تخزين المعلومات والتصنيف والرجوع أيضا لكل ذلك وبمنتهى السهولة، ولا شك أن هذا يوفر على الداعية من الوقت والجهد الكثير الذي يجب أن يوفره في مصالح أخرى مهمة.
وقد انتشرت البرامج التي تخزن كتب العلوم الإسلامية من معارف شتى، حتى أصبح تخزين آلاف المجلدات في قرص مرن يوضع في الحاسب الآلي أمرا عاديا، بحيث يمكن استدعاء أية معلومة وبسرعة غير عادية، وبينما كان الداعية يحتاج إلى الألوف المؤلفة من الأموال ويحتاج إلى الغرف