الصفحة 148 من 214

إن لنا أن نتصور المصالح العظيمة التي ستعود على الصحوة لو تحقق مثل هذا الأمر، ويمكننا أن نتصور كمية الجهود التي كانت تبذل في تلك الخلافات العقيمة، وكيف أنها ستصرف في صالح الإسلام والمسلمين.

إذ لم يعد من المقبول أن نرى العالم كله يتوحد، والأعداء كلهم يتعاونون لتحقيق غاياتهم وأهدافهم، ونحن نرى المسلمين، بل أهل السنة والجماعة متشرذمين، وهم نقاوة المسلمين وخلاصة الخلق أجمعين.

وهذه بعض الأفكار التي نقترحها لتحقيق وحدة الجماعات العاملة في حقل الدعوة بالدرجة الأولى:

(1) تلاقي القيادات الإسلامية والدعاة والعلماء في المناسبات المختلفة، والأفضل أن تكون هناك لقاءات دورية ومؤتمرات لمناقشة شئون الدعوة.

(2) تكثيف الأدبيات التي تعنى بتوحيد المناهج وفق الكتاب والسنة، وضرورة الأخذ بمبدأ المناصحة، وعدم احتكار الحق، والتغافر في قضايا الخلاف السائغ.

(3) تكثيف التعاون بين الجماعات في القضايا المصيرية، والتوحد في المواقف التي تستلزم عدم التنازع والفرقة أمام أعداء الدين.

(4) الرقي بمستوى التعاون بين الجماعات العاملة في حقل الدعوة عبر تكثيف تبادل الخبرات الدعوية لتوسيع مساحة الدعوة بين شرائح المجتمع، ومن مقاصد هذا الاتجاه أن يتم التنسيق بين القيادات في الأعمال الدعوية بحيث لا يجور بعضنا على بعض. فالمجتمع ساحته رحبة تتسع لعمل كل الدعاة، فلنهجر مسلك التناحر والتسابق إلى احتلال المواقع من بعض، وليكن النزاع بيننا وبين أعداء الله تعالى.

(5) تنمية روح المودة في الأفراد عبر هجر مسلك التحذير وتشويه الصورة، بأن يكون حديث الدعاة عن بعضهم حديث أخ محب لأخيه محترم لغيبته، فينشأ الناشئون في الصحوة على احترام كل الدعاة وتوقيرهم والتماس المعاذير لمخطئهم، والدعاء لهم جميعا بظهر الغيب.

(6) تشجيع المخيمات الصيفية المشتركة لتنمية روح المودة بين الأفراد والجماعات والدعاة، ولتكن هذه المخيمات نواة وبداية لتوحد الصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت