الصفحة 149 من 214

(7) تكوين مجلس حكماء من قادة ودعاة الجماعات العاملة في الساحة يقوم بحسم النزاعات بينها، والتخطيط والسعي لوحدة الصف الإسلامي.

(8) إصدار البيانات المشتركة في حالة الأحداث الجسيمة التي تلم بالأمة، فإن هذا من شأنه أن يشعر الشباب بتوحد القيادات، فتنمو روح العزة الإسلامية في نفوس الشباب ويزدادون ثقة وطاعة لقياداتهم.

(9) درء كل خلاف يحدث بين الأفراد والجماعات، ومحاولة منع تفاقمه، أو التقليل من أضراره ومفاسده. وتسوية الخلافات عبر المسئولين، وعدم استخدام المنابر ووسائل الإعلام للحديث عن الخلافات بين الدعوات والدعاة.

(10) ضرورة التخلق بآداب العمل الجماعي، وبآداب الأخوة الإسلامية على وجه العموم، وتطبيق مواثيق المودة والموالاة بين المؤمنين.

الطريقة الحادية والعشرون

(الدعوة الفردية)

إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى سمة من سمات المسلم لمحض كونه مسلما، وقد سبق أن استدللنا لهذه القضية عند كلامنا عن (خدمة الدين ضروري من ضروريات الدين) .

ونريد هنا أن نفعّل دور المسلم في البنيان الدعوي، لنجعل مصير الدعوة هما مشتركا بين جميع المسلمين، فالمتصور أن الصراع بين الحضارات الآن يأخذ طابع الصراع المصيري الذي هو أشبه ما يكون بميدان حرب تستخدم فيه كل الأسلحة، ومثل هذا الصراع المصيري الذي يكون شعاره: نكون أو لا نكون، لا بد أن يتحمل كل فرد منتم لحضارة ما مسئوليته في الدفاع عن مصيره بل وجوده، ولم يعد الأمر مجرد دفاعات جماعية حول الحصون المغْزُوَّة من كل جانب.

وعصرنا الذي نعيشه الآن يحمل هذه السمات، لذا كان لزاما أن تتفاعل جهود كل المسلمين للذب عن دينهم والقيام بأمره. ونحن لا ننتظر من مسلمي البطاقات شيئا، ولكننا ننظر بعين الأمل، ونرقب بهاجس الاستبشار إلى من خالط الإيمان بشاشة قلبه، واحترق ألما لما يراه من مكر الليل والنهار، والكيد العظيم الذي يكاد للمسلمين في كل بقاع الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت