الصفحة 153 من 214

أولا: اقتنع بالقضية واعتبر نفسك الجندي الوحيد في الميدان، وأن معركتك مع شيطان الهوى سيحسم بمجهودك.

ثانيا: تبرأ من حولك وطولك واستيقن أن الهداية بيد الله عز وجل.

ثالثا: اختر الزمان والمكان المناسب، إلا في بعض الحالات التي تقتضي الصدع بالحق خوف فوات الفرصة.

رابعا: الأصل في سمتك الهدوء والابتسام، فإذا احتجت إلى التجهم لصرامة الموضوع فلا بأس، شريطة ألا يئول ذلك إلى التنفير، وأنت خبير بردود أفعال من أمامك.

خامسا: تكلم في المنكر الحال، وتجنب النصح في أمور لا تعلم عن حال المدعو فيها شيئا (إلا إذا كنت تعلم من المدعو أمرا بعينه يحتاج إلى النصح فيه) ، فإذا رأيته يدخن فلتكن نصيحتك عن حرمة التدخين، ولا تكلمه عن غض البصر مثلا حال كونك لا تدري: هل هو ممن يغض البصر عن المحرمات أم لا؟

سادسا: نحن دعاة الحق نتكلم بسان الشرع، فلا بد من النطق بأحكام الشرع لا أحكام العرف، فلا يناسب أن تنصح متبرجة قائلا إن السفور عيب، بل يجب أن تعلم حكم الشرع فإن جهلته بينته لها.

سابعا: إن التخويف بالنار قد لا يصادف محلا عند البعض فلا بأس أن تميل بهم إلى الحديث عن البشارة، وما أعد الله للطائعين، ثم تردف ذلك بلفحة من نار جهنم.

ثامنا: كن بسيطا في حديثك، وتجنب التفيهق والتقعر واستخدام غريب الألفاظ والمعاني، ومن لوازم الدعوة الناجحة رشاقة العرض، ويكون ذلك بالتناسق بين تعبير الوجه ومعاني الكلمات وحسن المنطق وعدم التكلف في حركة الشفتين ولفظ الحروف، وكذا التناسق بين تعبير الوجه ومعاني الكلمات مع حركة اليد، ولتحرص على تناسب إشارة اليد مع حركة اليد لتكون معبرة عن ثقة في المتحدث وجدية في الحديث، ويناسب عند الحديث عن الأمور الصارمة مثلا أن يشير بقبضة اليد، وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم شواهد على هذا المعنى.

تاسعا: ركز نظرك في وجه من تحدثه، فللعين جزالة في التأثير وتعبير عن الصدق يفوق ما في فصيح الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت