الصفحة 201 من 214

والمظنون أن البريد العادي سيظل متربعا على عرش وسائل الاتصال العادية باعتباره الوسيلة التي تتيح الناس التعبير عما يجيش في قلوبهم بسهولة عبر سطر الكلمات.

ومع تطور نظم نقل البريد العادي بين الدول أصبح بإمكان كل إنسان أن يراسل أي فرد أو هيئة في العالم متى توفر العنوان الصحيح. كما أن كثيرا من الدول والشركات الاستثمارية أنشأت هيئات لنقل البريد السريع يضمن وصول الخطاب أو الطرد في مدة يسيرة جدا حتى لو كان المرسل إليه يسكن في أقاصي العالم.

لقد وجدت منظمة عالمية تسهل على الشباب من الجنسين التراسل عبر البريد، بحيث توفر العناوين والمعلومات المطلوبة بين الطرفين، وفي الغالب ما يتم التعارف بين فتى وفتاة من ذوي المراهقة، وفي الغالب أيضا ما يتم التعارف لأسباب تتنافى مع الشرائع السماوية، فما أشبه دور هذه المنظمة بدور القواد الذي يسهل الفجور لراغبيه.

وقد ظهر أن وراء هذه المنظمة هيئات دولية وأجهزة مخابرات تخطط لاصطياد الجواسيس وتجميع المعلومات عن دول معينة، ولا نريد أن نغالي فنتهم بالشطط فنقول إنه مخطط عالمي لنشر الفجور بين شباب المسلمين.

وقد تنبه لخطورة المراسلات ودورها في توسيع دائرة التعارف مع الناس كل الكنائس العالمية، فأسست في هيئاتها الدعوية مكاتب خاصة للمراسلات، مهمتها مخاطبة الناس عن طريق الخطابات، وتجميع العناوين بكل السبل الممكنة، والتجاوب مع الشخصيات الفضولية، واستخدام طريقة الطعم في صيد الفريسة.

ولن نتمادى في سرد تفاصيل المكائد التي تحيكها الكنائس عبر المراسلات، فهو جزء من كيد التنصير الذي بينا كثيرا من أساليبه في طريقة (مقاومة التنصير) ، ولكننا سنؤكد على الفائدة المستوحاة من هذه الطريقة، وهي أن قطاعا عريضا ممن يتخذون المراسلة هواية يمكنهم أن يسمعوا كلمة الحق إذا وجد من يحسن استغلال هذه الوسيلة.

كما أن المراسلة أضحت خير وسيلة للتبادل العلمي بين الأفراد، وعن طريق البريد الإلكتروني تستطيع الهيئات العلمية أن تتعاون في كل المجالات عبر التواصل المستمر والسريع على صفحات الإنترنت. وليس يخفى أن كثيرا من الجامعات والمعاهد صارت تمنح الدرجات العلمية للدارسين عن طريق المراسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت