فهرس الكتاب
ويستلزم لمن صدر نفسه لخدمة الدين عن طريق الدعاء أن يحصل أسباب وشروط الإجابة بأن يطعم من الحلال وأن يتحرى المكان والزمان الأحرى بالقبول، وكل ذلك مسطور في كتب أهل السنة بما لا مزيد عليه [1] .
الطريقة السابعة
(تربية أفراد الأسرة)
يقول الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} .
عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} ، يقول: أدبوهم وعلموهم، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} يقول: اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله وأمروا أهلكم بالذكر ينجيكم الله من النار. وقال مجاهد: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} قال: اتقوا الله وأوصوا أهليكم بتقوى الله. وقال قتادة: تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وأن تقوم عليهم بأمر الله وتأمرهم به وتساعدهم عليه فإذا رأيت لله معصية قذعتهم عنها وزجرتهم عنها. وهكذا قال الضحاك ومقاتل: حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه. وفي معنى هذه الآية الحديث الذي رواه أحمد 3/ 210 وأبو داود 494 والترمذي 407 من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها) هذا لفظ أبي داود، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وروى أبو داود 495 من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.
قال الفقهاء: وهكذا في الصوم ليكون ذلك تمرينا له على العبادة لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ومجانبة المعاصي وترك المنكر. والله الموفق.
وقال الله تبارك وتعالى مادحا إسماعيل عليه السلام: {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا} . قال ابن كثير - رحمه الله: هذا أيضا من الثناء الجميل والصفة الحميدة والخلة السديدة حيث كان صابرا على طاعة ربه عز وجل آمرا بها لأهله كما قال تعالى لرسوله:
(1) ننصح بكتاب النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة للشيخ محمد إسماعيل حفظه الله.