فهرس الكتاب
ولا شك أن من أهداف الصحوة في المرحلة المقبلة تفعيل دور كل منتم إليها، والرقي بمستواه العلمي والتربوي، فيصبح في كل ميدان صوت حق ينادى على الخلائق، ويتدخل لإصلاح العوج، وتعميق الانتماء للدين الحنيف.
الطريقة الثامنة
(المناصب المؤثرة)
يقول الأستاذ محمد محمد حسين في كتابه (حصوننا مهددة من داخلها) بعد أن استعرض جهود الدول الغربية الكبرى - كأمريكا -في تغريب المناهج التعليمية والتربوية والاجتماعية السائدة في العالم الإسلامي، وعقدها لمؤتمرات حاشدة تدعو فيها مسئولي التعليم في الدول الإسلامية منفقة على هذه المؤتمرات ببذخ شديد، يقول - رحمه الله: ثم إن هذه المؤتمرات هي - من ناحية أخرى - وسيلة للاتصال القريب المباشر بالمسئولين، يعجمون عودهم، ويدرسونهم عن قرب، ويختبرون مدى مناعتهم ومدى استعدادهم للتجارب مع الأهداف الخفية للسياسة الاستعمارية، كما يختبرون مواطن القوة ومواطن الضعف في كل واحد منهم لمعرفة أنجح الوسائل للاتصال بهم والتأثر عليهم ... ثم يقول: وهدف آخر من هذه الأهداف الواضحة هو السيطرة على توجيه المجتمع، عن طريق هؤلاء الأصدقاء من أصحاب النفوذ. أهـ
وفي مجلة سان دياجو عدد شهر أغسطس 1985م يقول جيمس ميلز الرئيس السابق لمجلس الشيوخ: إن الرئيس ريجان (رونالد ريجان) أظهر بصورة دائمة التزامه القيام بواجباته تمشيا مع إرادة الله، وذلك كأي مواطن آخر يحتل منصبا عاليا، وقال ميلز أيضا في المقال: إن ريجان كان يشعر بهذا الالتزام خصيصا وهو يعمل على بناء القدرة العسكرية للولايات المتحدة ولحلفائها. وقال: إذا كان ريجان يؤمن بما قاله لي في عام 1971 وسواء كان أو لم يكن موضع تخمينات معلقي الصحف في السنوات القليلة الأخيرة، لا يخامرني شك في أنه ينظر إلى مسؤولياته كقائد للعالم الغربي، ويبدو لي أن معظم قراراته السياسية متأثرة بهذا المفهوم. وقال أيضا: إن سياسات الرئيس ريجان الداخلية والمالية منسجمة مع التفسير اللفظي للنبوءات التوراتية - الإنجيلية [1] . أهـ
(1) كتاب النبوءة والسياسة (الإنجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية) تأليف: غريس هالسل. ترجمة: محمد السماك. ص 68.