فقول القائل إنها نزلت فيهم من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن وعلم بأحوال هؤلاء السادة الأخيار, وأما آية الطهارة فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس عنهم, وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهاب الرجس عنهم ؛ فإن قوله: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } كقوله تعالى: { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم } وقوله: { يريد الله ليبين لك ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليهم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا}
فالإرادة هنا متضمنة للأمر والمحبة والرضا, وليست هي المشيئة المستلزمة لوقوع المراد .
منهاج السنة (4>21)
وقال: فهؤلاء في الإمامة- أي أهل البيت - في الدين أسوة أمثالهم؛ فأهل السنة مقرون بإمامة هؤلاء فيما دلت الشريعة على الإئتمام بهم فيه , وعلى الإمامة فيما يمكن الإئتمام بهم فيه كما أن هذا الحكم ثابت لأمثالهم مثل أبي بكر وعمر وعثمان وابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ وأبي الدرداء وأمثالهم من السابقين الأولين .
منهاج السنة (4>109)
وقال:وكذلك أحمد بن حنبل قد علم كمال محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولحديثه ومعرفته بأقواله وأفعاله وموالاته لمن يوافقه ومعاداته لمن يخالفه ومحبته لبني هاشم وتصنيفه في فضائلهم حتى صنف فضائل علي والحسن والحسين كما صنف فضائل الصحابة .
منهاج السنة (4>125)
وقال: وجماهير أهل السنة متفقون على أن عليًا أفضل من طلحة والزبير فضلًا عن معاوية وغيره , ويقولون إن المسلمين لما افترقوا في خلافته فطائفة قاتلته وطائفة قاتلت معه كان هو , وأصحابه أولى الطائفتين بالحق كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلهم أولى الطائفتين بالحق .