هؤلاء هم الخوارج المارقون الذين مرقوا فقتلهم علي وأصحابه فعلم أنهم كانوا أولى بالحق من معاوية رضي الله عنه وأصحابه لكن أهل السنة يتكلمون بعلم وعدل , ويعطون كل ذي حق حقه .
منهاج السنة (4>358)
وقال: آل محمد يدخل فيهم بنو هاشم وأزواجه , وكذلك بنو المطلب على أحد القولين , وأكثر هؤلاء تذمهم الإمامية ؛ فإنهم يذمون ولد العباس لا سيما خلفاؤهم , وهم من آل محمد صلى الله عليه وسلم , ويذمون من يتولى أبا بكر وعمر , وجمهور بني هاشم يتولون أبا بكر وعمر , ولا يتبرأ منهم صحيح النسب من بني هاشم إلا نفر قليل بالنسبة إلى كثرة بني هاشم وأهل العلم والدين منهم يتولون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
ولا ريب أنه لآل محمد صلى الله عليه وسلم حقًا على الأمة لا يشكرهم فيه غيرهم , ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر بطون قريش كما أن قريشًا يستحقون من المحبة والموالاة مالا يستحقه غير قريش من القبائل كما أن جنس العرب يستحق من المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر أجناس بني آدم , وهذا على مذهب الجمهور الذين يرون فضل العرب على غيرهم , وفضل قريش على سائر العرب ,وفضل بني هاشم على سائر قريش, وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره , والنصوص دلت على هذا القول كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: إن الله اصطفى قريشًا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم , وكقوله في الحديث الصحيح: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا , وأمثال ذلك .
منهاج السنة (4>599)