وقال: والمقصود أن هذا الحديث لايبيح لعن أحد من الصحابة و لا يوجب فسقه , وأما أهل البيت فلم يُسبَوا قط و لله الحمد , و لم يقتل الحجاج أحد من بني هاشم و إنما قتل رجالًا من أشراف العرب , و كان قد تزوج بنت عبد الله بن جعفر ؛ فلم يرض بذلك بنو عبد مناف , ولا بنو هاشم ولا بنو أمية حتى فرقوا بينه و بينها حيث لم يروه كفوءا , والله أعلم .
مجموع الفتاوى (35>79)
وقال في بيان اعتقاد أهل السنة: ويحبون أهل بيت رسول الله , ويتولونهم , ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: أذكركم الله في أهل بيتي , وقال أيضًا للعباس عمه, وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي . وقال: إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشًا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم
ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصًا خديجة رضي الله عنها أم أكثر أولاده أول من آمن به وعاضده على أمره , وكان لها منه المنزلة العالية , والصديقة بنت الصديق رضي الله عنها التي قال النبي صلى الله عليه وسلم: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام .
مجموع الفتاوى (3>154)
وقال: الوجه الخامس أنه يقال قد ثبت لعلى بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن والحسين وعلي بن الحسين وابنه محمد وجعفر ابن محمد من المناقب والفضائل ما لم يذكره هذا المصنف الرافضي , وذكر أشياء من الكذب تدل على جهل ناقلها مثل قوله نزل في حقهم: { هل أتى} فإن سورة هل أتى مكية باتفاق العلماء , وعلي إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة , ولم يدخل بها إلا بعد غزوة بدر , وولد له الحسن في السنة الثالثة من الهجرة , والحسين في السنة الرابعة من الهجرة بعد نزول {هل أتى} بسنين كثيرة.