وقال ابن القيم: ومن هذا اختياره سبحانه ولد إسماعيل من أجناس بني آدم ثم اختار منهم بني كنانة من خزيمة ثم اختار من ولد كنانة قريشًا ثم اختار من قريش بني هاشم ثم اختار من بني هاشم سيد ولد آدم محمدًا صلى الله عليه وسلم , وكذلك اختار أصحابه من جملة العالمين , واختار منهم السابقين الأولين , واختار منهم أهل بدر وأهل بيعة الرضوان , واختار لهم من الدين أكمله , ومن الشرائع أفضلها , ومن الأخلاق أزكاها وأطيبها وأطهرها .
زاد المعاد (1>43)
وقال شيخ الإسلام: و من هذا: ما رواه طلحة بن مصرف قال: كان يقال: بغض بني هاشم نفاق, و بغض أبي بكر و عمر نفاق , و الشاك في أبي بكر كالشاك في السنة .
الصارم المسلول (581)
وقال: فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم رومهم وفرسهم وغيرهم , وأن قريشًا أفضل العرب , وأن بني هاشم أفضل قريش , وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم ؛ فهو أفضل الخلق نفسًا وأفضلهم نسبًا.
وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم بمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم, وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل , وبذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسًا ونسبًا وإلا لزم الدور.
اقتضاء الصراط (148)
وقال: ثم قال: وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثًا , وهذا مما انفرد به مسلم ولم يروه البخاري , وقد رواه الترمذي وزاد فيه: وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وقد طعن غير واحد من الحفاظ في هذه الزيادة وقال: إنها ليست من الحديث , والذين اعتقدوا صحتها قالوا إنما يدل على أن مجموع العترة الذين هم بنو هاشم لا يتفقون على ضلالة ؛ وهذا قاله طائفة من أهل السنة وهو من أجوبة القاضي أبي يعلى وغيره .
منهاج السنة (7>318)