دفاع شيخ الإسلام وثناؤه على علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال شيخ الإسلام: لا ريب أن عليًا رضي الله عنه كان من شجعان الصحابة , وممن نصر الله الإسلام بجهاده , ومن كبار السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ومن سادات من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله , وممن قتل بسيفه عددا من الكفار .
مجموع الفتاوى (8>76)
وقال:و قيل أن بعض المنافقين طعن فيه , و قال إنما خلفه- في غزوة تبوك - لأنه يبغضه ؛ فبين له النبي صلى الله عليه و سلم: أني إنما استخلفتك لأمانتك عندي , وأن الاستخلاف ليس بنقص و لا غض ؛ فإن موسى استخلف هارون على قومه فكيف يكون نقصًا وموسى ليفعله بهارون فطيب بذلك قلب علي , وبين أن جنس الاستخلاف يقتضي كرامة المستخلف وأمانته ؛ لا يقتضي إهانته ولا تخوينه , وذلك لأن المستخلف يغيب عن النبي صلى الله عليه و سلم , وقد خرج معه جميع الصحابة .
منهاج السنة (7>329)
براءة علي من دم عثمان
قال شيخ الإسلام: وكل ذلك كذب على علي رضي الله عنه , وقد حلف رضي الله عنه وهو الصادق بلا يمين أنه لم يقتل عثمان , ولا مالأ على قتله بل ؛ ولارضي بقتله , وكان يلعن قتلة عثمان.
وأهل السنة يعلمون ذلك منه بدون قوله ؛ فهو أتقى لله من أن يعين على قتل عثمان أو يرضى بذلك .
فما قالته شيعة علي في عثمان أعظم مما قالته شيعة عثمان في علي ؛ فإن كثيرًا منهم يكفر عثمان وشيعة عثمان لم تكفر عليًا , ومن لم يكفره يسبه ويبغضه أعظم مما كانت شيعة عثمان تبغض عليًا.