الصفحة 15 من 51

وأهل السنة يتولون عثمان وعليًا جميعا, ويتبرؤون من التشيع والتفرق في الدين الذي يوجب موالاة أحدهما ومعاداة الآخر , وقد استقر أمر أهل السنة على أن هؤلاء مشهود لهم بالجنة ولطلحة الزبير وغيرهما ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة كما قد بسط في موضعه , وكان طائفة من السلف يقولون لا نشهد بالجنة إلا لرسول صلى الله عليه وسلم خاصة , وهذا قول محمد بن الحنفية والأوزاعي , وطائفة أخرى من أهل الحديث كعلي بن المديني وغيره يقولون هم في الجنة ولا يقولون نشهد لهم بالجنة.

والصواب أنا نشهد لهم بالجنة كما استقر على ذلك مذهب أهل السنة , وقد ناظر أحمد بن حنبل علي بن المديني في هذه المسألة .

منهاج السنة (65>203)

وقال: وتولى علي على إثر ذلك والفتنة قائمة, وهو عند كثير منهم متلطخ بدم عثمان ؛ والله يعلم براءته مما نسبه إليه الكاذبون عليه المبغضون لغيره من الصحابة ؛ فإن عليًا لم يعن على قتل عثمان , ولا رضي به كما ثبت عنه , وهو الصادق أنه قال ذلك فلم تصف له قلوب كثير منهم , و لا أمكنه هو قهرهم حتى يطيعوه , ولا اقتضى رأيه أن يكف عن القتال حتى ينظر ما يؤول إليه الأمر بل اقتضى رأيه القتال وظن أنه به تحصل الطاعة والجماعة فما زاد الأمر إلا شدة .

منهاج السنة (7>452)

بيان أن عليًا أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية

قال شيخ الإسلام: ونعلم مع ذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية وممن قاتله معه لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق . وفي هذا الحديث دليل على أنه مع كل طائفة حق , وأن عليًا رضي الله عنه أقرب إلى الحق .

مجموع الفتاوى (3>407)

رد ما نسب إلى علي رضي الله عنه من البهتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت