الصفحة 17 من 51

بل هذا الكذب مثل كذب من يقول إن الحجاج قتل الأشراف , والحجاج لم يقتل أحدًا من بني هاشم مع ظلمة وفتكه بكثير من غيرهم ؛ لكن قتل كثيرًا من أشراف العرب , وكان عبد الملك قد أرسل إليه أن لا يقتل أحدًا من بني هاشم , وذكر له أنه لما قتل الحسين في ولاية بني حرب يعني ملك يزيد أصابهم شر ؛ فاعتبر عبد الملك بذلك فنهاه أن يقتل أحدًا من بني هاشم حتى أن الحجاج طمع أن يتزوج هاشمية فخطب إلى عبد الله بن جعفر ابنته , وأصدقها صداقًا كثيرا فأجابه عبد الله إلى ذلك فغضب من ذلك من غضب من أولاد عبد الملك , ولم يروا الحجاج أهلًا لأن يتزوج واحدة من بني هاشم , ودخلوا على عبد الملك وأخبروه بذلك فمنع الحجاج من ذلك, ولم يروه كفؤًا لنكاح هاشمية , ولا أن يتزوجها .

منهاج السنة (8>105)

وسئل رحمه الله

عن رجل قال عن على بن أبى طالب رضى الله عنه إنه ليس من أهل البيت , ولا تجوز الصلاة عليه , والصلاة عليه بدعة.

فأجاب

أما كون على بن أبى طالب من أهل البيت فهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين , وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل بل هو أفضل أهل البيت وأفضل بنى هاشم بعد النبي صلى الله عليه وسلم , وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أدار كساءه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال اللهم: هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

وأما الصلاة عليه منفردًا فهذا ينبني على أنه هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفردًا مثل أن يقول: اللهم صل على عمر أو علي.

وقد تنازع العلماء في ذلك:

فذهب مالك والشافعي وطائفة من الحنابلة إلى أنه لا يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفردًا كما روى عن ابن عباس أنه قال: لا أعلم الصلاة تنبغي على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم, وذهب الإمام أحمد أكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك لأن علي بن أبى طالب رضي الله عنه قال لعمر بن الخطاب صلى الله عليك , وهذا القول أصح وأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت