الصفحة 19 من 51

وقال: ومن هذا الجنس ما يروى أنه قاتل الجن في بئر ذات العلم ؛ وهو حديث موضوع عند أهل المعرفة, وعلي أجل قدرًا من أن تثبت الجن لقتاله , ولم يقاتل أحد من الإنس الجن بل كان الجن المؤمنون يقاتلون الجن الكفار .

منهاج السنة (8>162)

وسئل شيخ الإسلام قدس الله روحه

هل صح عند أحد من أهل العلم والحديث أومن يقتدى به في دين الإسلام أن أمير المؤمنين علي بن أبى طالب رضي الله عنه قال: إذا أنا مت فأركبوني فوق ناقتي وسيبني ؛ فأينما بركت أدفنوني فسارت , ولم يعلم أحد قبره فهل صح ذلك أم لا وهل عرف أحد من أهل العلم أين دفن أم لا وما كان سبب قتله , وفى أي وقت كان ومن قتله.

ومن قتل الحسين , وما كان سبب قتله, وهل صح أن أهل بيت النبي سبوا , وأنهم أركبوا على الإبل عراة , ولم يكن عليهم ما يسترهم فخلق الله تعالى للإبل التي كانوا عليها سنامين استتروا بها , وأن الحسين لما قطع رأسه داروا به في جميع البلاد , وأنه حمل إلى دمشق وحمل إلى مصر ودفن بها , وأن يزيد بن معاوية هو الذي فعل هذا بأهل البيت فهل صح ذلك أم لا؟

وهل قائل هذه المقالات مبتدع بها في دين الله , وما الذي يجب عليه إذا تحدث بهذا بين الناس , وهل إذا أنكر هذا عليه منكر هل يسمى آمرا بالمعروف ناهيًا عن المنكر أم لا أفتونا مأجورين وبينوا لنا بيانًا شافيًا؟

فأجاب

الحمد لله رب العالمين أما ما ذكر من توصية أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه إذا مات أركب فوق دابته وتسيب ويدفن حيث تبرك , وأنه فعل ذلك به ؛ فهذا كذب مختلق باتفاق أهل العلم لم يوص على بشيء من ذلك , ولا فعل به شيء من ذلك , ولم يذكر هذا أحد من المعروفين بالعلم والعدل , وإنما يقول ذلك من ينقل عن بعض الكذابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت