الصفحة 123 من 235

جنب فأرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى عمرو فسأله فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد و قال: يا رسول الله: إن الله قال: {ولا تقتلوا أنفسكم} [ولو اغتسلت مت فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى عمرو.

ثانيا- صحيح ابن خزيمة: {عن ابن عباس: أن رجلا أجنب في شتاء فسأل فأمر بالغسل فاغتسل فمات فذكر ذلك لنبي صلى الله عليه و سلم فقال: ما لهم قتلوه قتلهم الله - ثلاثا - قد جعل الله الصعيد - أو التيمم - طهورا} .

تفصيل المسالة الاولي:

1 -كان عمرو بن العاص اميرا علي سرية, وفي ليلة احتلم وكانت شديدة البرودة وحانت صلاة الصبح, وكان عليه ان يغتسل ليصلي بهم اماما.

2 -ظن عمرو ان هو اغتسل سيهلك ولكن لابد ان يصلي فتوضأ ولم يغتسل, واخبر اصحابه بهذا واتموا به ولما رجعوا شكوه الي رسول الله: يا رسول الله صلى بنا وهو جنب.

3 -تحقق الرسول من الامر, وقدم عمرو حجته: يا رسول الله: إن الله قال: {ولا تقتلوا أنفسكم} [ولو اغتسلت مت.

4 -ولما رأى معلم البشرية قوة الحجة ضحك تقريرا لصحة صلاته وتلك سنة رسول الله لتسع الجميع باليسر والرحمة.

تفسير القرطبي: {قوله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} \ قرأ الحسن"تُقَتِّلوا"على التكثير. وأجمع أهل التأويل على أن المراد بهذه الآية النهي أن يقتل بعض الناس بعضا. ثم لفظها يتناول أن يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل في الحرص على الدنيا وطلب المال بأن يحمل نفسه على الغرر المؤدي إلى التلف. ويحتمل أن يقال:"ولا تقتلوا أنفسكم"في حال ضجر أو غضب؛ فهذا كله يتناول النهي. وقد احتج عمرو بن العاص بهذه الآية حين امتنع من الاغتسال بالماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت