فهرس الكتاب
البارد حين أجنب في غزوة ذات السلاسل خوفا على نفسه منه؛ فقرر النبي صلى الله عليه وسلم احتجاجه وضحك عنده ولم يقل شيئا.
عن ابن عباس في قوله عز وجل: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري فيجنب فخاف أن يموت إن اغتسل، تيمم. ورخص للمريض في التيمم بالصعيد. وتيمم عمرو بن العاص لما خاف أن يهلك من شدة البرد ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بغسل ولا إعادة. فإن كان يسيرا إلا أنه يخاف معه حدوث علة أو زيادتها أو بطء برء فهؤلاء يتيممون بإجماع من المذهب.
والفقه: إباحة التيمم مع الخوف لا مع اليقين. وجواز صلاة المتيمم بالمتوضئين.
واما حديث جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤم المتيمم المتوضئين"إسناده ضعيف..
اما المسألة الثانية:
فلما تشددوا في الحكم امروا من شجت رأسه فمات قال الرسول: قتلوه قتلهم الله.
فالاسلام مبني علي اليسر لا العسر.
تفسير القرطبي: {وكان في عبدالله بن حذافة دعابة معروفة؛ ومن دعابته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره على سرية فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا؛ فلما أوقدوها أمرهم بالتقحم فيها، فقال لهم: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعتي؟! وقال:"من أطاع أميري فقد أطاعني". فقالوا: ما آمنا بالله واتبعنا رسوله إلا لننجو من النار! فصوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلهم وقال:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال: الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ".
صحيح مسلم: {عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله. ومن يطع الأمير فقد أطاعني. ومن يعص الأمير فقد عصاني) .} .