الصفحة 125 من 235

الموسوعة الفقهية الكويتية: {والسّنّة ثلاثة أقسام: السّنّة القوليّة، وهي أقوال النّبيّ صلى الله عليه وسلم. والسّنّة الفعليّة، وهي أفعاله، والسّنّة التّقريريّة، وهي كفّه وسكوته عن إنكار ما فعله الصّحابة رضوان الله عليهم أمامه أو ما أخبر به} .

فالسنة التقريرية: هي ما فعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فأقره، أو علم به فسكت عليه، لأنه لا يسكت على باطل، ولا يقر إلا حقا. ومن امثلتها:

= صحيح البخارى: {عن جابر قال كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. [ش: (نعزل) من العزل وهو إخراج الذكر من فرج المرأة قبل قضاء الشهوة لينزل منيه خارج الفرج حتى لا تحبل الزوجة. (والقرآن ينزل) ينزل به الوحي على رسول الله صلى الله عليه و سلم أي ولم ينهنا عن ذلك] } }.

صحيح مسلم: (( لو كان شيئا ينهى عنه، لنهانا عنه القرآن ) ).

= صحيح البخارى: {عن خالد بن الوليد قال: أتي النبي صلى الله عليه و سلم بضب مشوي فأهوى إليه ليأكل فقيل له إنه ضب فأمسك يده فقال خالد أحرام هو؟ قال (لا ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه) . فأكل خالد ورسول الله صلى الله عليه و سلم ينظر} .

الدكتور يوسف القرضاوي: وقد احتج جابر في تقرير الرب في زمن الوحي كقوله:"كنا نعزل والقرآن ينزل، فلو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن"وهذا من كمال فقه الصحابة وعلمهم، واستيلائهم على معرفة طرق الأحكام ومداركها، وهو يدل على أمرين:

أحدهما: أن أصل الأفعال الإباحية، ولا يحرم منها إلا ما حرمه الله على لسان رسوله.

الثاني: أن علم الرب تعالى بما يفعلون في زمن شرع الشرائع، ونزول الوحي، وإقراره لهم عليه على عفوه عنه، والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله أنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت