الصفحة 133 من 235

أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية، مقتل حسين بن علي رحمه الله عليه، لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ فقلت له: لا، فقال له: فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم، فقال: (إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها) . ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه.

قال: (حدثني فصدقني، ووعدني فأوفى لي، وإني لست أحرم حلالا، ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله أبدا) .

صحيح البخاري: [صحيح] = صحيح مسلم = سنن أبي داود

فتح الباري - ابن حجر: {قوله لا أحرم حلالا أي هي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذي النبي صلى الله عليه و سلم لتأذي فاطمة به فلا. والسياق يشعر بأن ذلك مباح لعلي لكنه منعه النبي صلى الله عليه و سلم رعاية لخاطر فاطمة وقبل هو ذلك امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه و سلم والذي يظهر لي أنه لا يبعد أن يعد في خصائص النبي صلى الله عليه و سلم أن لا يتزوج على بناته ويحتمل أن يكون ذلك خاصا بفاطمة عليها السلام} .

صحيح البخارى: {فقال خالد: أحرام هو؟ قال: (لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي، فأجدني أعافه) . فأكل خالد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر} .

سنن ابي داود: (( كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث اللّه تعالى نبيه صلى اللّه عليه وسلم، وأنزل كتابه وأحلَّ حلاله، وحرم حرامه، فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت