فهرس الكتاب
عن جابر بن عبدالله؛ أن عبدالله هلك وترك تسع بنات (أو قال: سبع) فتزوجت امرأة ثيبا.
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا جابر تزوجت؟"
"قال قلت: نعم. قال"فبكر أم ثيب؟"قال قلت: بل ثيب. يا رسول الله"
قال:"فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك" (أو قال: تضاحكها وتضاحكك)
قال قلت له، إن عبدالله هلك وترك تسع بنات (أو سبع) وإني كرهت أن آتيهن أو أجيئهن بمثلهن. فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن. قال"فبارك الله لك". صحيح مسلم: صحيح
صحيح مسلم بشرح النووي- للإمام محي الدين بن شرف النووي.
كتاب الرَّضاع - باب استحباب نكاح البكر
وفيه: ملاعبة الرَّجل امرأته، وملاطفته لها ومضاحكتها، وحسن العشرة.
وفيه: سؤال الإمام والكبير أصحابه عن أمورهم وتفقُّد أحوالهم، وإرشادهم إلى مصالحهم وتنبيههم على وجه المصلحة فيها.
قَالَ:"فَبَارَكَ اللهُ لَكَ"أَوْ قَالَ لِي خَيْرًا) فيه: فضيلة لجابر وإيثاره مصلحة أخواته على حظِّ نفسه.
وفيه: الدُّعاء لمن فعل خيرًا وطاعة سواء تعلَّقت بالدَّاعي أم لا.
وفيه: جواز خدمة المرأة زوجها وأولاده وعياله برضاها، وأمَّا من غير رضاها فلا.
قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لجابر: (هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟"قُلْتُ: ثَيِّبًا. قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْعَذَارَىَ وَلِعَابِهَا؟)
وفيه: جواز خدمة المرأة زوجها وأولاده وعياله برضاها، وأمَّا من غير رضاها فلا.
فهذا هو الاسلام الصحيح: انه دين ودنيا, وحب وايثار ومصلحة, وفرح والجنة دار الفرح.